الشيخ عبد النبي الكاظمي

138

تكملة الرجال

الحديث « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع : فروع الكافي : ج 3 ، ص 241 كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل ، طبع طهران سنة 1377 ه . وعثمان هو ابن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوي بن غالب القرشي الجمحي ، يكنى أبا السائب ، أمه سخيلة بنت العنيس بن أهبان بن حذافة بن جمح ، وهي أم السائب وعبد اللّه ابني مظعون ، قاله ابن عبد البر في الاستيعاب والجزري في أسد الغابة ، ثم قال : « أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين ، فبلغهم - وهم بالحبشة - أن قريشا قد أسلمت فعادوا وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة يصوم النهار ويقوم الليل ويجتنب الشهوات ، وكان ممن حرم الخمر على نفسه ، في الجاهلية ، وقال : لا أشرب شرابا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي ، وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين ، مات سنة 2 من الهجرة ، وقيل : توفي بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقيل : مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة بعد شهوده بدرا ، فلما غسل وكفن قبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين عينيه ، فلما دفن قال : نعم السلف هو لنا عثمان بن مظعون . وروت عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي وعيناه تهرقان ، ولما توفي إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إلحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون ، وروي أنه قال ذلك لابنته زينب عليها السّلام وأعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله على قبره بحجر وكان يزوره ، وهو أول من دفن بالبقيع ، ورثته امرأته فقالت : يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه * طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده * وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنا لا انقطاع له * حتى الممات فما ترقى له شوني » وروى البلاذري في الأنساب عن الواقدي « نزلت آية وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما -